الشيخ محمد إسحاق الفياض
204
المباحث الأصولية
وما دل فيهما على حرمة شيء أو وجوب آخر قد أخذ شرطا في ضمن العقد في الدلالة على الجعل ، ولهذا يكون كلاهما مشمولًا كدليل الحجية ، وكذلك لا تنافي بينهما في مرحلة الفعلية ، باعتبار ان الدليل الوارد فعلي دون الدليل المورود ، فإنه ينتفي بانتفاء موضوعه . النقطة التاسعة : ان الورود يشترك مع التخصص في نقطة ، ويختلف معه في نقطة أخرى . النقطة العاشرة : ان الورود بمعناه المصطلح لا يتصور بين الدليلين من كلا الطرفين وما ذكره في توجيه ذلك ، فعلى تقدير تماميته ليس من الورود في محل البحث . النقطة الحادية عشرة : الحكومة نسبة بين الدليلين أحدهما حاكم والاخر محكوم ، وحكومته من جهة انه مشتمل على خصوصية ، وتلك الخصوصية تجعل لسانه لسان النظر إلى مدلول الدليل الآخر . النقطة الثانية عشرة : ان تقدم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم انما هو بملاك قرينيته لدى العرف لبيان المراد الجدي النهائي من الدليل المحكوم ، وملاك قرينيته ان لسانه لسان النظر إلى مدلول الدليل المحكوم ، وهذا النظر تارة بلسان التفسير مطابقة ، وأخرى بلسان التفسير تضمناً ، وثالثة بلسان التنزيل . النقطة الثالثة عشرة : ان التنافي بين مدلول الدليل الحاكم ومدلول الدليل المحكوم موجود بالنفي والاثبات أو السعة والضيق ، لان لسان الدليل الحاكم وان كان نفي موضوع الحكم في الدليل المحكوم كقوله عليه السلام : « لا ربا بين الوالد وولده والزوج وزوجته » أو نفي معلوله كقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار ولا حرج وهكذا . . . » إلّا انه في الحقيقة نفي الحكم دون الموضوع أو المعلول والمسبب ، لان